كتب: عبد الرحمن سيد
أعلنت لجنة حكومية يمنية معترف بها دوليًا، اليوم الأربعاء، عن وفاة 24 شخصًا على الأقل، نتيجة السيول العارمة التي اجتاحت محافظة تعز جنوب غرب اليمن، مخلفة وراءها دمارًا واسع النطاق، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
سيول تعز باليمن
وخلال مؤتمر صحفي،
كشفت لجنة الطوارئ في محافظة تعز عن أن السيول التي اجتاحت عدة مديريات سببت أضرارًا
مادية تقدر بحوالي 15 مليون دولار، فضلاً عن تأثيرها المباشر على حياة أكثر من 31 ألف
أسرة.
وقال وكيل محافظة
تعز للشؤون الفنية، مهيب الحكيمي، إن السيول لم تكن مجرد حدث طارئ، بل تعكس هشاشة مزمنة
ناجمة عن تغير المناخ، وتدهور البنية التحتية، وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي،
وضعف قدرات المؤسسات المحلية على الرصد والاستجابة، وتوسع الفجوة بين الاستعداد المؤسسي
والمجتمعي لمواجهة الكوارث.
وأوضح الحكيمي أن
السلطة المحلية اتخذت سلسلة من الإجراءات العاجلة لتخفيف معاناة المتضررين، بالتعاون
مع الجهات المختصة في العاصمة المؤقتة عدن، بهدف تسريع عمليات الإغاثة وتقديم الدعم
اللازم للضحايا.
كما استعرضت اللجنة
جهود مختلف الجهات في مواجهة آثار السيول، بما يشمل وضع مصفوفة الاحتياجات لكل القطاعات
وتحديد الأولويات، في إطار مسار استباقي يسعى للحد من الخسائر المستقبلية وتقليل الأضرار
إلى أدنى حد ممكن.
وتشهد اليمن منذ
مارس الماضي أمطارًا غزيرة أدت إلى وفاة وإصابة العشرات، إلى جانب تضرر عشرات الآلاف
في عدة محافظات، وكانت محافظة تعز الأكثر تضررًا وفق التقارير المحلية، ما يجعل الكارثة
الحالية أحد أصعب التحديات الإنسانية التي تواجه المنطقة.








